غزة.. رياضة “الباركور” فوق الأنقاض لنقل صورة الحرب

[ad_1]
يحاولون إلقاء الضوء على الظروف التي يعيشونها بشكل يساهم، على طريقتهم، بإثارة المزيد من الوعي العالمي لما يمر من ظروف قاهرة على الأهالي في عموم القطاع.

(“رسالتنا للعالم أننا أقوياء” – شبان يمارسون الباركور فوق الركام/ غزة)
على أنقاض منازل مدمرة بقطاع غزة يمارس مجموعة شبان فلسطينيين رياضة الباركور، بهدف لفت انتباه العالم إلى الدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
تغطية متواصلة على قناة موقع “عرب 48” في “تليغرام”
و”الباركور” مجموعة حركات، الهدف منها الانتقال بين نقطتين، تفصلهما حواجز وعوائق متفاوتة في صعوبتها، وذلك بأكبر قدر ممكن من السرعة والسلاسة.
وظهرت هذه الرياضة أول مرة في فرنسا عام 2002، قبل أن تنتشر بمختلف دول العالم، حيث تمارس، عادةً، بين الأبنية والجدران وأسطح المنازل.
يقفزون بين الدمار
في مخيم البريج، وسط قطاع غزة، يقفز الرياضيون بحرية في الهواء، ويسعون لتخفيف أعباء النفس والجسد، ويتجاوزون تبعات الحرب، ويبحثون عن الانشغال عنها واستعادة الحياة بألوانها المشرقة.
ويتطلع الشباب الذين يقفزون ويتسلقون ببراعة فوق الأسوار المهدمة، ويتجاوزون العقبات بين أطلال المنازل المدمرة، إلى العودة إلى حياتهم الطبيعية وممارسة رياضاتهم المفضلة بسلام.
ويسعى الرياضيون إلى الابتعاد عن صخب الحرب المدمرة، على أمل النجاح باستعادة الحياة بأمل وتفاؤل، وتحقيق السلام الداخلي من خلال ممارسة رياضاتهم المفضلة.
كما ويسعى الشباب، من خلال قفزاتهم الحماسية، إلى نقل الواقع المأساوي داخل قطاع غزة، والدمار الذي ألم به جراء الحرب، حيث يحاولون إلقاء الضوء على الظروف التي يعيشونها بشكل يساهم، على طريقتهم، بإثارة المزيد من “الوعي العالمي” لما يعيشونه من ظروف قاهرة.
الشبان الثلاثة هؤلاء يمارسون تلك الرياضة منذ سنوات في قطاع غزة، على المرتفعات والمنحدرات وشواطئ البحر، حيث يجدون الهدوء والتحدي في هذه الأماكن، لكن اليوم يمارسونها فوق أطلال منازلهم المدمرة.
ولا يأبه الفريق بالمخاطر المترتبة على ممارستهم الرياضة في أماكن خطرة وقابلة للسقوط والتدمير، بل يمضي مصرًا على تحقيق هدفه في نقل صورة الدمار في غزة.
تجدر الإشارة إلى أنه، قبل الحرب التدميرية الحالية على قطاع غزة، كانت هناك مجموعات كبيرة من الشباب والأطفال يمارسون هذه الرياضة في أماكن مختلفة، دون وجود إحصائية رسمية تحدد عددهم بدقة.
“رسالتنا للعالم أننا أقوياء”
لاعب الباركور، نعمان عبد الله، يقول في تقرير لوكالة “الأناضول”: “كنا نمارس قبل الحرب أنشطة رياضية وترفيهية متعددة، وكانت لدينا نوادي، ومستويات عالية من الأمان”.
ويضيف عبد الله (25 عامًا): “اليوم نمارس رياضة الباركور على أنقاض المنازل المدمرة، ولا توجد وسائل أمان، والخطر يتربص بنا من كل جانب”.
ويتابع: “نواجه الخطر لنوصل رسالة للعالم بأننا أقوياء نحب الحياة”.
كما يشير إلى أن “الحرب حولت غزة إلى دمار، حيث تم تدمير كل شيء، بما في ذلك النوادي والمرافق الرياضية”.
وأمام هذه المأساة، يعرب اللاعب عن أمله في أن “تنتهي الحرب، وتعود الحياة لطبيعتها، حتى يستطيع ممارسة رياضته بشكل أفضل في أماكن مناسبة”.
النوادي تحولت لمراكز اعتقال
لم تنج الرياضة الفلسطينية من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وسبق أن لفت المجلس الأعلى للرياضة في غزة، إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتعمد تحويل عشرات النوادي والملاعب إلى “مراكز اعتقال وتنكيل وإعدام”، بعد أن قتل مئات اللاعبين والرموز الرياضية، ودمر عشرات الملاعب.
وتظهر العديد من مقاطع فيديو يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، جنودًا إسرائيليين وهم يجردون مدنيين فلسطينيين من ملابسهم ويعتقلونهم، في عدد من الملاعب في مختلف أنحاء القطاع.
[ad_2]
Source link