أخبار العرب

الوسيط الأميركي يجري مباحثات في لبنان حاملا تهديدات إسرائيلية

[ad_1]

وصل المبعوث الأميركي، عاموس هوكشتاين، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة اللبنانية بيروت قادما من إسرائيل، في زيارة غير معلنة المدة في إطار الجهود التي تبذلها واشنطن لخفض التصعيد الحدودي بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي.

تغطية متواصلة على قناة موقع “عرب 48” في “تليغرام”

وأفادت التقارير الإسرائيلية بأن هوكشتاين غادر تل أبيب محملا برسائل شديدة اللهجة “أكثر من المرات السابقة” إلى الجانب اللبناني، بشأن “ضرورة التفاوض والتوصل إلى وقف لإطلاق النار على الحدود – وإلا فإن التصعيد لا مفر منه”.

واجتمع المبعوث الأميركي مع كل من رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، ورئيس البرلمان، نبيه بري، وقائد الجيش، العماد جوزيف عون؛ وكانت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية، لبنانية) قد أفادت بوصول هوكشتاين إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، صباحا.

والإثنين، بدأ هوكشتاين زيارة إلى إسرائيل ضمن جهود تهدئة المواجهات على الحدود مع لبنان بعد تصاعدها بشكل ملحوظ الأسبوع الماضي، وتعالي الأصوات في إسرائيل بتصعيد المواجهة وشن حرب شاملة في مواجهة حزب الله.


والتقى المبعوث الأميركي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والرئيس يتسحاق هرتسوغ، وزعيم المعارضة يائير لبيد، ووزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت، ورئيس “المعسكر الوطني” المنسحب حديثا من الحكومة، بيني غانتس.

ويحاول كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة والاستثمار، هوكشتاين، خلال المباحثات التي يجريها في تل أبيب وبيروت، التوصل إلى تفاهمات لتجنّب التصعيد الشامل على الحدود اللبنانية الجنوبية مع إسرائيل.

وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، أن الأخير “سيلتقي هوكشتاين صباح اليوم الثلاثاء”، وذلك بعد الجولة التي قام بها المبعوث الأميركي في إسرائيل على وقع تصعيد العمليات العسكرية بين حزب الله وجيش الاحتلال.

“نريد حلولا حاسمة للوضع على الحدود بين لبنان وإسرائيل”

وقال هوكشتاين بعد لقائه بري، “اسمحوا لي أن أكون واضحًا، إن النزاع على طول الخط الأزرق قد استمر طويلاً وبما فيه الكفاية” منبهًا إلى أنه “من مصلحة الجميع حلّ هذه المشكلة سريعًا ودبلوماسيًا، وهو أمر يمكن تحقيقه وملح في آن معًا”.

وفي تصريحاته التي صدرت عنه من بيروت، قال الوسيط الأميركي إن “مقترح الصفقة التي قدمها الرئيس جو بايدن تضمن إنهاء الحرب في غزة”، وأكد أن المباحثات التي يجريها في بيروت تهدف إلى “تجنب تصعيد أكبر”.

واعتبر هوكشتاين أن “وقف إطلاق النار في غزة يمكن أن يضع حدا للنزاع”، معتبرا أن “التوصل لوقف إطلاق النار في غزة من شأنه أن يؤدي أيضا إلى إنهاء التصعيد الحدودي بين لبنان وإسرائيل”، مشددا على أن حل النزاع دبلوماسيا بات “مُلحا”.

وقال: “نمر بأوقات صعبة ونريد حلولا حاسمة للوضع على الحدود”، ورأى المبعوث الأميركي أن “التهدئة على الحدود ستسمح بعودة السكان لجنوب لبنان شمال إسرائيل”.

وزار هوكشتاين بيروت في تشرين الثاني/ نوفمبر، وكانون الثاني/ يناير، وآذار/ مارس، بهدف الحث على الوصول إلى “حل دبلوماسي ينهي العمليات الحربية على الحدود، ويسمح للنازحين من الطرفين بالعودة إلى منازلهم”.

“لبنان لا يسعى للتصعيد”

وخلال الاجتماع مع هوكشتاين، أكد رئيس الحكومة اللبنانية أن “لبنان لا يسعى إلى التصعيد، والمطلوب وقف العدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان والعودة إلى الهدوء والاستقرار عند الحدود الجنوبية”.

وأضاف “إننا نواصل السعي لوقف التصعيد واستتباب الأمن والاستقرار ووقف الخروقات المستمرة للسيادة اللبنانية وأعمال القتل والتدمير الممنهج التي ترتكبها إسرائيل”.

وشدد على أن “التهديدات الإسرائيلية المستمرة للبنان لن تثنينا عن مواصلة البحث لإرساء التهدئة، وهو الأمر الذي يشكل أولوية لدينا ولدى كل أصدقاء لبنان”.

في حين أدلى هوكشتاين بتصريحات بعد اللقاء قال فيها: “كالعادة، أجريت مناقشات جيدة مع رئيس الوزراء. نمر بأوقات خطيرة ولحظات حرجة ونحاول سويا أن نجد الطرق لمنع المزيد من التصعيد”.

تحذيرات أميركية لإسرائيل

وأفادت صحيفة “هآرتس” بأن المبعوث الأميركي حذّر في اجتماعاته مع المسؤولين الإسرائيليين من احتمال أن المواجهات مع حزب الله إلى هجوم إيراني واسع النطاق ضد إسرائيل، ستواجه الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية صعوبة في صده.

كما حذّر هوكشتاين في نفس الوقت من صعوبة صد هجوم إيراني واسع النطاق بينما تتعامل الدفاعات الجوية الإسرائيلية مع هجمات وعمليات مكثفة يشنها حزب الله من الجنوب اللبناني، مستهدفا مواقع إسرائيلية.

ويأمل المبعوث الأميركي، بحسب “هآرتس” أنه إذا انتهى الهجوم البري الإسرائيلي على مدينة رفح خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، فإن ذلك سيمكن أيضًا من خفض التصعيد بين إسرائيل وحزب الله.

ورغم أن ذلك لن يضع حدا للمواجهات الحدودية المتواصلة بين حزب الله وإسرائيل على خلفية الحرب على غزة، إلا أنه “سيمنع توسعها إلى حرب شاملة، وسيسمح بإحراز تقدم كبير في محاولة تحديد إطار لاتفاق مستقبلي بين الطرفين.

وقال مكتب الرئيس الإسرائيلي، في بيان، إن الجانبين ناقشا ما وصفه بـ”الهجمات المتواصلة من حزب الله بتحريض من إيران، باتجاه البلدات والمدن الإسرائيلية، والحاجة الملحّة لاستعادة الأمن والسماح للسكان بالعودة بأمان إلى منازلهم”.


والتقى هوكشتاين قائد الجيش اللبناني، جوزيف عون، العائد من الولايات المتحدة بعد جولةٍ وصفها مصدر مقرّب من قيادة الجيش بـ”الجيدة والإيجابية”، والتي حصل خلالها على تأكيدات أميركية باستمرار دعم المؤسسة العسكرية في لبنان.

وأعلن الجيش اللبناني أن “عون استقبل هوكشتاين في مكتبه في اليرزة بحضور السفيرة الأميركية في لبنان، ليزا جونسون، وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات على الحدود الجنوبية”.

وأفادت تقارير لبنانية بأن هوكشتاين شدد خلال اجتماعه بعون على ضرورة نشر قوات الجيش على طول المنطقة الحدودية بين إسرائيل ولبنان كما طلب إبعاد حزب الله عن جنوب الليطاني مع الاتفاق على المسافة.

وعشية زيارة هوكشتاين لبيروت، وجّه حزب الله رسائل استباقية إلى الأميركيين، بلسان مسؤوليه، بينهم النائب حسن فضل الله، الذي أكد أن “فكرة المنطقة العازلة هي أوهام تراود قادة العدو، وليست موضوعًا للنقاش”.

كما كرّر التأكيد على أن جبهة لبنان لن تتوقف إلا بعد وقف الحرب على غزة؛ فيما يلوح الجانب الإسرائيلي بتوسع الهجمات ضد حزب الله بالتزامن مع خفض حدتها في قطاع غزة، إذا لم ينسحب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني.

وفي الأسابيع الأخيرة، شهدت المنطقة الحدودية بين إسرائيل ولبنان تصعيدا لافتا، ودعت الولايات المتحدة مرارا إلى احتوائه.



[ad_2]
Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى